بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.
يشرفني أن أتقلد منصب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بظهر المهراز، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. وإنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم، باسم أعضاء هيئة التدريس والإداريين والتقنيين والطلبة، على الموقع الإلكتروني للكلية في حلته الجديدة إذ نعتبر هذا الموقع نافذة تواصلية هامة، نطل من خلالها على شركائنا وطلبتنا الأعزاء، بهدف تعريفهم بالكلية، والاطلاع على آخر مستجداتها، وعرضها التربوي، والتكوينات المتوفرة بها، وبنيات البحث العلمي، فضلاً عن الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية التي تنظمها. نأمل أن يجد كافة زوارنا الكرام المعلومات المفيدة حول الكلية وأقسامها المتنوعة.
تسعى إدارة الكلية، ممثلة في العميد ونوابه، إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية؛ أولها بناء بيئة تعليمية متميزة وتوفير ظروف مواتية لتعزيز البحث العلمي. كما تسعى لأن تكون الكلية فضاءً رحباً لنشر المعرفة وإنتاجها، وبيئة خصبة للابتكار والإبداع. إن التطورات المتسارعة على المستوى العالمي تفرض على كلية الآداب أن تسهم بفعالية في المشروع المجتمعي من خلال تأهيل الموارد البشرية، بوصفها المحرك الأساس لعملية التنمية.
ولتحقيق هذه الأهداف، تلتزم إدارة الكلية بضمان تطبيق مبادئ الحكامة الجيدة، التي تعد اليوم عنصراً حاسماً لنجاح أي مشروع مجتمعي. سنعمل على تعزيز دور الكلية في خدمة المجتمع على الصعيدين المحلي والوطني، من خلال الاستخدام الأمثل للوسائل البيداغوجية الحديثة، والاستفادة من التجارب الرائدة في هذا المجال، وتشجيع الابتكار الذي يلبي الحاجيات الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة باستمرا، خدمة للطالب.
يتجلى التزامنا بهذا النهج من خلال الدعم القوي الذي يقدمه السيد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، الذي جعل من الأولويات الأساسية لمشروعه الخاص بتطوير الجامعة بصفة عامة، وتعزيز ودعم المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح بصفة خاصة، على المستويين المادي والمعنوي.
ويرتكز المشروع التنموي الذي تسعى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بظهر المهراز إلى تحقيقه على أربعة محاور رئيسة هي : تعزيز وتسريع وتيرة البحث العلمي، وتنويع التكوينات، وتحسين مستوى الحكامة، والانفتاح على المحيط السوسيو-اقتصادي. وهي المحاورالتي تتماشى مع التوجهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ومع توصيات وزارة التعليم العالي، وكذلك مع التوجهات الوطنية الكبرى في مجال التربية والتكوين والبحث العلم، خدمة للطالب.
إننا نعتمد في تحقيق أهداف هذا المشروع الطموح على الكفاءات الحية والنشيطة داخل مؤسستنا الجامعية، سواء من الطاقم الإداري والتقني، أو الأساتذة الباحثين والطلبة، بالإضافة إلى المساهمات الفاعلة لشركائنا من داخل الوطن وخارجه لأن التعاون والتبادل المثمر بين جميع الفاعلين هو الأساس الذي يعتمد عليه نهجنا التنموي.
ونؤكد في هذا السياق على أهمية المشاركة الفاعلة، والتواصل المستمر، واحترام وتقدير المبادرات البناءة، والالتزام بمبادئ الشفافية والمسؤولية، بهدف تحقيق إدارة رشيدة وحسن التدبير، ودعم الجهود لتحقيق التفوق في الإنجاز، وذلك في ظل بيئة عمل يطبعها التآزر والفكر التحفيزي لمواجهة كافة التحديات.
وفي الختام، أود أن أعرب عن جزيل الشكر والامتنان لكل من يساهم في نجاح مشروع كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ˗ فاس، من أساتذة باحثين، وإداريين، وتقنيين، وطلبة، فضلاً عن شركائنا من داخل الوطن وخارجه آملين أن يتبنى الجميع هذا المشروع الطموح للرقي بكليتنا إلى المستوى الذي تستحقه هذه المؤسسة العتيدة.